الصوناد : الأرقام الموجودة بالفواتير غير مطابقة لأرقام العدادات

مخلفات أزمة كورونا والإنهيار الإقتصادي المحتمل والضغوط التى تمارس على الحكومة من قبل الإتحاد العام التونسي للشغل،  دفعت حكومة الفخفاخ للبحث عن مصادر دخل جديدة لإرضاء الخصوم أو بالأحرى لتوفير السيولة اللازمة. والمواطن البسيط سيكون وقود هاته المعركة وسيثقل كاهله بإعتباره الحلقة الأضعف وسط هذا الصراع. وككل مرة ستكون الصوناد بمثابة العصى التى ستسلطها السلطة تجاه الشعب. 

        فلا تكاد تمر فترة من الزمن إلا ويقع رفع الأسعار سواء في سعر الماء أو التطهير.  وفي الفترة الأخيرة تعتمد الصوناد طرق جديدة في التحيل من خلال مدة رفع العدادات. فالمعروف أن الصوناد تعتمد نظام الثلاثة أشهر لرفع العداد (90يوم)  ويقع إحتساب سعر المتر مكعب حسب كمية الإستهلاك (من1م³_20م³)(من21__40م³) (41__70م³)(71م³__100م³)(101م³__150م³) غير أن أعوان الصوناد لا يرفعون العداد في الفترة المحددة بل يقع التأخير لمدة اطول حتى يرتفع سعر الإستهلاك فمن كان إستهلاكه سيكون في المستوى الاول سيرتفع بفعل هذا التأخير إلى مستويات أعلى. ومن الطرق المبتكرة في التحيل، هو قيام أعوان الصوناد برفع العداد، ولكن  الأرقام الموجودة بالعداد غير مطابقة للأرقام الموجودة على الفواتير، لتصبح الفواتير مرتفعة، وتبدأ رحلة المعاناة اليومية داخل أروقة الشركة الوطنية لإستغلال وتوزيع المياه، سي فلان “موش موجود” “أرجع غدوة” “المدير مايقبل حتى حد” “المسؤول في إجتماع” وغيرها من العبارات التي ألفناها وتصدعت بها رؤوسنا.

  هاته الطرق الملتوية التى تتوخاها الحكومة أضرت بالمستهلك  وجعلت الثقة شبه منعدمة بين المواطن من جهة والصوناد من جهة أخرى. في المقابل لايمكن أن نتجاهل الصعوبات التى يواجهها أعوان الشركة الوطنية لتوزيع المياه من نقص في المعدات والأعوان.            وما على حكومة الفخفاخ  سوى حل هاته الإشكالات بدل الزيادات العشوائية التى تتوخاها بين الحين والآخر.

أخبار ذات صلة

Leave a Comment